أدعو رجال الأعمال
البريطانيين لإقامة علاقات طويلة الأمد مع السعودية
فخامةالوزير الأول لويلز النائب
رودريمورجانRhodri Morgan شغل منذ فبراير
2000م منصب الوزير الأول لويلز وتولى قيادة حكومة الجمعية
الوطنية الويلزية وهي هيئة منتخبة
ديمقراطياً تمّ تأسيسها في مايو عام 1999م وحولت إليها سلطات
ومسؤوليات إعداد وتطبيق سياسات تتعلق بمجموعة واسعة من الأمور
والقضايا في ويلز تشمل نواحي التنمية
الاقتصادية والتعليم والبيئة والزراعة والإسكان والطرق
والمواصلات .تعمل حكومة مجلس النواب
الويلزي بشكل وثيق مع برلمان المملكة المتحدة من أجل
تمرير ما خططت لإصداره من تشريعات ولديها سلطات تمكنها من إصدار
تشريعاتها الثانوية الخاصة بها. وكان السيد/ رودريمورجان
قد شغل منصب وزير التنمية الاقتصادية لويلز فور تأسيس الجمعية
الوطنية لويلز في مايو 1999.
تخرج الوزير الأول في جامعتي
أكسفورد وهارفارد وكان عضواً في مجلس النواب البريطاني ينوب عن
الدائرة الانتخابية لغرب كارديف من
1987م إلى يونيو 2001م :
ما هي
توقعات وفد رجال الأعمال المصاحب لكم إلى السعودية ؟
هذا هو أكبر وفد لرجال أعمال
من ويلز إلى المملكة العربية السعودية ، وبالتأكيد آمل أن يكون
أكثرها نجاحاً .. لدينا تسع شركات والبعض منها يزور السعودية
للمرة الأولى .. وبعضهم ربما لا يتوقعون الحصول على تعاقدات
كبيرة في هذه الزيادة ولكنهم يبحثون عن شركاء محتملين أو وكلاء
فضلاً عن إجراء استطلاع للسوق السعودية . آخرون زاروا المملكة من
قبل ويتوقعون توقيع عقود كبيرة .. والبعض الآخر يعتبر مصدّراً
فعلياً إلى المملكة منذ حوالي 3 سنوات ولهم علاقات ناضجة من
السوق السعودية ولكنهم جاؤوا غالباً من منطلق أهمية إضافة اللمسة
الشخصية إلى علاقاتهم التجارية القائمة. ولهذا السبب أيضاً أنا
هنا معهم في هذه الزيارة .. لأنني اعتقد أن اللمسة الشخصية من
شخصية سياسية مثلي كوزير أول لويلز ربما تساعد في فتح بعض
الأبواب للأعمال التجارية .
كيف تنظرون إلى السوق
السعودية ..؟
أنا
متفائل جداً بها وأعتقد أن الشركات التي حضرت سوف تحظى بفوائد
كثيرة وآمل المرة القادمة التي آتي منها لزيارة المملكة مع وفد
رجال أعمال أن يكون نطاق التعاون التجاري قد اتسع أكثر وأن يزداد
عدد الشركات المشاركة في المملكة العربية السعودية هي سوق بالغ
الأهمية لبريطانيا وبشكل مذهل .. والدليل على ذلك أنه خلال شهر
أكتوبر 2002م زار المملكة خمسة وفود تجارية وهذا مؤشر مهم للشعب
السعودي يدل على أهمية السوق السعودية لرجال الأعمال البريطانيين
. أضف إلى ذلك أن الطقس هنا يغري بزيارة المملكة في أي وقت من
العام .
في الوقت
الذي تكثفون فيه زياراتكم التجارية للمملكة ويحاولالشعبان البريطاني والسعودي دعم أواصر
العلاقات التجارية والثقافية نجد أن الحكومة البريطانية بقيادة
السيد/ توني
بلير لا تلقي بالاً لهذه العلاقات في إطار دعمها
للولايات المتحدة في حربها ضد ما تسميه "الإرهاب" ؟ فما رأيكم
؟!
أنا لا
أمثل حكومة السيد / تونيبلير لأنني مسؤول أمام شعب ويلز
ولكنني أنتمي لحزب العمال ذاته الذي ينتمي إليه السيد/
تونيبلير
، ولكنه هو يقود حكومة حزب العمال بينما أنا أقود ائتلافاً
يتزعمه حزب العمال في ويلز … وأعتقد أن السيد
بلير متفان جداً في أداء مهماته ،
وهو يضع أهمية كبيرة لتقوية العلاقات التجارية بين بريطانيا ودول
منطقة الشرق الأوسط وبخاصة دول الخليج وعلى الأخص السعودية، وهو
يبذل جهداً كبيراً للمساعدة في خلق المزيد من الفرص التجارية
لرجال الأعمال السعوديين في بريطانيا ولرجال الأعمال البريطانيين
في السعودية
يبدو من
تشكيل الوفد المصاحب لكم أن الصناعات
البتروكيماوية غالبة على الشركات الزائرة ؟
عندما ينظر أحد في
ويلز إلى السعودية فإن أول ما يخطر على باله هو أن المملكة ذات
مكانة عالمية في إنتاج البترول والبتروكيماويات وبالتالي يفكر في
المنتجات أو الخدمات التي يمكن تقديمها لهذا القطاع .. إلاّ أن
هناك شركات أخرى من مجالات أخرى عديدة تهتم بالسعودية مثل شركات
اختبار الإنشاءات وخدمات الأمن والاتصالات وتقنية المعلومات .
فضلاً عن المنتجات الاستهلاكية ذات المستوى الرفيع. فكما هو واضح
فإن المملكة العربية السعودية بعدد سكانها البالغ 22 مليون نسمة
والتي تتمتع بقدر كبير من الثروة ولذلك فهي سوق جيدة للمنتجات
عالية الجودة والمنتجات الاستهلاكية ولهذا فإن معنا في الوفد
شركات تمثل هذا القطاع .
هل لديكم توجهات لتشجيع رجال الأعمال
الويلزيين للاستثمار في السعودية ؟
إنني أشجع بقوة رجال الأعمال
الويلزيين للاستثمار في السعودية بنفس القدر الذي أشجع فيه رجال
الأعمال السعوديين للاستثمار في ويلز ، فلتحقيق الخير يجب أن
يكون الاستثمار في الاتجاهين معاً وذلك في إطار التدفق العالمي
لرؤوس الأموال . ولا أجد لدي مشكلة مطلقاً في أن أشجع الشركات
الويلزية إذا وجدت الشريك الملائم
والحصة السوقية الملائمة والسوق الملائم لكي تستثمر هنا .. وإنني
أقول الأمر نفسه للسعوديين " تعالوا إلى ويلز للبحث عن الشريك
المناسب والمشاريع المناسبة لكم " .
هل توقيت زيارات هذه الوفود مع
شخصيات سياسية رفيعة له دلالة معينة في ظل التوتر الذي يشوب
منطقة الشرق الأوسط؟
زيارات المسؤولين
البريطانيين لم تنقطع فقد تمت زيارات لوزراء بريطانيين عديدين
إلى المملكة .. وأعتقد أن هذه مؤشرات إلى أننا في كل مستويات
الحكومة في المملكة المتحدة سواء على مستوى أيرلندا الشمالية أو
ويلز أو الحكومة المركزية التي يقودها تونيبلير متلهفون جداً وتوّاقون إلى
بناء علاقات تجارية وسياسية مشتركة .. بل وشراكة سعودية بريطانية
وثيقة. كما أن هذه الزيارة مقررة مقدماً منذ فترة طويلة ولم تحدد
طبقاً لأولويات سياسية وإنما طبقاً لأولويات السوق . ولكن الواضح
أن التوقيت تشوبه بعض الشكوك عندما تنظر إلى أن منطقة الشرق
الأوسط ربما تصبح منطقة توتر مرة أخرى .. لكن لم ينسحب أحد وقد
اخترنا المضي قدماً في التزاماتنا التي تتلخص في ضرورة إلزام
أنفسنا بمتطلبات السوق ومواصلة أبحاثنا في هذا السوق بغض النظر
عن أي نوع من التقلبات السياسية المتواصلة في المجتمع الدولي ..
بم تنصحون
رجال الأعمال الراغبين في الاستثمار في المملكة ؟
اعتقد أن
زياراتنا إلى السعودية يشير إلى رغبتنا القوية جداً في
المحافظة على علاقة طويلة الأمد مع السعودية .. إنك كرجل أعمال
لا تستطيع القيام بأعمال تجارية في السعودية بمجرد القدوم
بالطائرة ومحاولة عقـد صفقة في اليوم التالي ثم تعود أدراجك في
اليوم الثالث .. لا مجال للنجاح ما لم تتعرف عن قرب على شريكك أو
وكيلك بالسعودية وطبيعة السوق هنا فضلاً عن طبيعة الشعب الذي
تحاول أن تبيع له .. هذا هو سبب محاولتي لإقناع رجال الأعمال
بالتفكير على المدى الطويل أقول لهم قوموا بزيارة أولى بغرض
دراسة الأسواق ثم اختر الوكيل أو الشريك في زيارة ثانية ثم ربما
يمكنك عقد صفقات بيعية في الزيارة
التي تليها .. لكن الأهم أن تبني علاقات شخصية معهم .. فهذه هي
أفضل طريقة للقيام بأعمال تجارية في كل منطقة الشرق الأوسط
وبخاصة في السعودية .