|
|
|
بلال سنونو- مدير عام مايكروسوفت العربية حوار/ مجدي صلاح أبوسالم
تلوك بعض الألسن عبارات مثل "ضرورة تشجيع الاستثمار في السعودية" وكأنها تمضغ علكة لا لون لها ولا رائحة .. فلا هي تمتلك شيئا مفيدا تقدمه لهذا البلد المعطاء في سعيه ليخطو خطواته الطموحة لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية .. ولا هي تركت الآخرين يعملون في صمت ليعبروا عن امتنانهم وحبهم لهذا البلد الذي احتضنهم فترك بصماته في نفوسهم وعقولهم وهويتهم فأصبحوا جنوداً له يحاربون معركته على جبهة التقنية التي أصبحت أشد فتكاً وأشد فرزاً للأمم فيسدون الثغرات ويجلبون التقنيات لتوطينها .. وعندما تتقرب منهم الشركات الأجنبية وتغازلهم للحصول على مشاريع ينفذونها لا يمدون لها أيديهم طلبا لعمولة أو شيكات من تحت الطاولة إنما يوظفون صلاحياتهم وصداقاتهم وعلاقاتهم لإقناع هذه الشركات بالاستثمار في المملكة .. جهد فرد واحد يعادل مئات المؤتمرات عن الاستثمار أو توطين التقنية .. جهد دؤوب ومستمر يقوم به جنود لا يهتمون كثيراً بأن يعرف أحد ما يقومون به .. وفي المقابل هناك بضع أفراد من الإعلاميين المرتزقة يهدمون ما يبنيه الأولون طمعاً في "خبطة صحفية" تطعن في الصميم كل الجهود وتعيدها إلى نقطة الصفر .. على بعد بضعة أسطر تجد حواري مع أحد الجنود الغيورين الواعين الذي يرى أبعد بكثير مما يراه هواة الإثارة وتنفير المستثمرين.. إنه بلال سنونو مدير عام مايكروسوفت العربية المعروف بأدبه وورعه وحبه للمملكة:
· تم تعديل المسمى الوظيفي الخاص بكم ليصبح مديراً عاماً لمايكروسوفت العربية بدلا من المسمى السابق كمدير إقليمي .. ماذا أضاف المسمى الجديد من صلاحيات أو مهام ؟ كانت مايكروسوفت الشرق الأوسط تعتبر مكتباً واحداً له خمسة فروع موجودة في السعودية والإمارات والكويت ولبنان ومصر . أما في التنظيم الجديد فلا تزال مايكروسوفت السعودية جزءاً من الشرق الأوسط إلا أنها تعد مكتبا مستقلا بالكامل عن مكاتب الشرق الأوسط .. لم يحدث أي اختلاف في المهام والمسؤوليات ، اليوم صار لنا كيان واضح وظاهر visibility أصبح عندنا قوة أكبر كمكتب في المملكة بمعنى أن تكون لك صلاحيات أكبر في ممارسة عملك في المنطقة التي أنت فيها .. مايكروسوفت العربية الآن صار لها كيان أكبر في منظومة مايكروسوفت في العالم .
· ماذا قدمت مايكروسوفت العربية لنشر تقنية الحاسوب داخل المجتمع السعودي؟ قدمنا عدة أمور .. ولكننا لا نحب أن نتكلم عن هذه الأمور مع الصحافة .. لكن أحد الأمور المهمة التي قدمناها في مايكروسوفت ونحن فخورين جداً بها هو التعاون مع وزارة المعارف على نشر تقنيات الحاسب الآلي للأطفال أو لطلاب المدارس ، حتى نصل إلى هذه النتيجة عملنا يشكل وثيق مع الوزارة على تطوير المعلمين وتطوير قدراتهم حتى يستطيعوا أن يوصلوا المعلومة بشكل جيد للطلاب عن طريق دورات تدريبية وعن طريق أدوات وضعناها على أسطوانات ووزعناها عليهم .. وعن طريق تزويدهم بمعلومات بشكل مستمر.. أحد مظاهر الاهتمام بالمملكة يتمثل في التشجيع على نشر التقنية عبر إتاحة منتجاتنا لكل الشباب السعودي طلبة ومدرسين بأقل تكلفة ممكنة .. فنحن بشكل عام نمنح قطاع التعليم خصما يتراوح بين 85 % و 90 % للطلاب والمعلمين وللمؤسسات التعليمية.
· هل هناك ما تقدمه مايكروسوفت العربية للمجتمع السعودي بخلاف التقنية ؟ نحن نحاول بقدر الإمكان دعم الفعاليات الاجتماعية والإنسانية مثل جمعيات رعاية الأيتام وجمعيات المعاقين ونوادي الحاسب الآلي وجمعيات رعاية الموهوبين وغيرها … لكننا لانحب أن نشير إليها في وسائل الإعلام، لأن هدفنا من دعم هذه المشاريع هو نشر المعلوماتية وليس الإعلان أو التباهي بها.
· تشجيع الاستثمار في المملكة من الأمور المهمة، فهل لعرب مايكروسوفت ومنهم بلال سنونو دور في تشجيع الاستثمار في المملكة العربية السعودية ؟ أحد الأمور المهمة التي وجدناها ولاحظناها على مدى السنوات إن الخبرات المتطورة في مجال التقنية تأتي من الخارج وتخرج بدون أن يكون لها أي نوع من أنواع الوجود بعد خروجها . حيث تقوم بتنفيذ المشروع المطلوب ومن ثم تغادر .. وعندما يتطلب الأمر الحصول على خدماتهم يصبح الأمر مكلفاً جداً للعميل .. ونظرا لعدم وجود خبرات محلية مماثلة فعندما تحتاجهم تضطر إلى أن تحضرهم من خارج المملكة وهذه له تأثير غير إيجابي على اقتصاد البلد .. ولذلك نحن بدأنا استثماراً كبيراً في توطين التقنية لدى الموزعين و مزودي الحلول الوطنيين لأن الاستثمار الداخلي هو التزام من مايكروسوفت لهذا البلد الكريم .. فمكتبنا بدأ بشخصين سنة 1995م واليوم وصل عدد العاملين إلى 70 شخصا. صحيح أن حجم العمل الذي نؤديه يحتاج لأكثر من 500 شخص لكن اعتمادنا على مطوري الحلول الوطنيين جعلنا نعمل بعدد بسيط ولكن على مشاريع ضخمة وطبعاً هذا له أهميته من حيث تشجيع اقتصاد البلد، لأن مطوري الحلول الوطنيين بدؤوا يأخذون مشاريع كبيرة ويدربون موظفيهم من مواطنين عليها، ووجودهم في البلد ساعدهم على تنفيذ المشاريع بأسعار مناسبة .. الأمر الثاني، يوجد عندنا بعض مزودي الحلول على مستوى المنطقة أو على مستوى العالم من المهم وجودهم جداً في المملكة . ونحن نحاول إقناع عدد كبير من الشركات التي لها علاقة عمل معنا بإنشاء مكاتب دائمة لها في المملكة وهذه من الأمور التي نفخر بها.. لأن هذا التوجه يجلب الخبرات العالمية إلى المملكة ويوفر فرص عمل للمواطنين وفوق ذلك ينقل التقنية إلى الكوادر الوطنية.
· ماذا قدمت مايكروسوفت للعرب وللغة العربية ؟ مايكروسوفت شركة اهتمت بتعريب منتجات الحاسب الآلي وأنفقت مئات الملايين في هذا المجال، ووفرت للمستخدم العربي كامل البرامج التي يستخدمها نظيره في كافة أنحاء العالم مثل الويندوز والأوفيس باللغة العربية .. واليوم مايكروسوفت تعهدت بأنه أي منتج رئيسي مثل : الويندوز أو الأوفيس وغيره سيكون متوافرا باللغة العربية يوم صدوره بالإنجليزية بعد أن كان يتأخر عن النسخة الإنجليزية بحوالي سنة .. وهذا يعني أن لا يتخلف مطورو البرامج العرب عن نظرائهم.
· كم أنفقت مايكروسوفت على التعريب ؟ أنفقت على البنية الأساسية للتعريب عموماً 400 مليون دولار وهذا بخلاف تكاليف تعريب كل منتج من منتجاتنا..
· في مقابل هذه الخدمات باللغة العربية ، ماذا حصلت مايكروسوفت من أرباح من العالم العربي ؟ مبيعات مايكروسوفت إلى الآن من المنتجات العربية لا تغطي الحد الأدنى من التكلفة المبدئية التي وضعناها لإنتاج البرامج العربية .. ربما يسألني أحد : لماذا تستمر في الاستثمار في اللغة العربية؟! لأننا نؤمن بأن العالم العربي سوق واعد .. فعدد الكوادر والقدرات الإبداعية الموجودة في العالم العربـي كبيرة جداً .. وبالتالي فإن مايكروسوفت تستثمر في المستقبل .. أما الحاضر فيشير إلى أن دخل مايكروسوفت من العالم العربي ضئيل جداً لا يزيد عن 150 مليون دولار سنويا من دخل مايكروسوفت العالمية الذي يتجاوز 26 مليار، فيما لا يتجاوز دخل مايكروسوفت في المملكة 0.001 بالمائة من دخل مايكروسوفت العالمية.. وبالتالي إذا كانت مايكروسوفت لا تهتم بمصلحة العالم العربي ما كانت استثمرت كل هذه الاستثمار وكان من الممكن أن نستغني عن الواحد بالألف من دخل الشركة.
· بيل جيتس له جهد معروف لدعم الأنشطة الخيرية .. فقد أنشأ جمعية بيل وميليندا جيتس الخيرية بميزانية قدرها 24.2 مليار دولار لتقديم الرعاية الصحية للشعوب الفقيرة .. باعتباركم قريبين منها هل يمكن أن تحدثنا عنها؟ جمعية بيل وميليندا جيتس الخيرية .. هي جمعية مستقلة تماماً عن شركة مايكروسوفت وليس لها أي نوع من الارتباط بنا. يقدر رأسمالها بحوالي 24 مليار دولار ، ورغم أنها دعمت المدارس وربطها بالإنترنت إلا أن اهتمامها الأساسي كان بالرعاية الصحية والأبحاث الطبية على الأمراض المستعصية وهي تعمل على تقديم التطعيمات غالية الثمن إلى الفقراء مجانا . يدير الجمعية مجلس إدارة مكون من ويليام جيتس (والد بيل جيتس) وميليندا فرينش جيتس (زوجة بيل) المديرة السابقة في مايكروسوفت بالإضافة إلى عدد آخر من الشخصيات المهتمة بالعمل الخيري. معظم أنشطة هذه الجمعية. مؤخرا تبرع بمبلغ 200 مليون دولار من أجل مكافحة الأمراض التي تواجه الفقراء في العالم.
· تخيل معي هذا السيناريو .. ماذا لو لم تقم مايكروسوفت بتعريب كل هذه البرامج وأنظمة التشغيل .. كيف تتخيل حال العالم العربي في كل القطاعات والأنشطة التي تستخدم ويندوز وأوفيس؟ سيحصل .. أن تكون استخدامات الحاسوب محصورة في بيئة الناس التي تجيد اللغة الإنجليزية، بالتالي سيكون هناك تأخير شديد، خاصة في قطاع التعليم الذي يعتمد كلياً على اللغة العربية ، وسيكون استخدام الحاسوب محصورا على قطاع الأعمال. دور مايكروسوفت بشكل عام هو توفير منصات التشغيل العربية.. بمعنى إننا نقوم بإعطاء جميع الأدوات اللازمة لمطوري البرامج لكتابة برامجه باللغة العربية وهذه خدمة عظيمة .. لأننا نقوم بإعطائهم الأدوات ومكعبات البناء وهم يقومون ببنائها وتشكيلها بالأسلوب الذي يرونه. لو لم تقم مايكروسوفت بتعريب الويندوز كانت ستكون هناك برامج عربية .. ولكن كل برامج سيكون بأسلوب تعريب مختلف.. ستغيب عملية المعيارية في تعريب اللغات .. ستكون البرامج أغلى .. لأن كل برنامج سيبنى له طبقة تعريب خاصة به .. سعر طبقة التعريب هذه التي سوف تُبنى من قبل مطوري البرامج المحلية سيقوم المستخدم النهائي في النهاية بدفع ثمنها . البرامج لن تكون قادرة على أن تتكلم مع بعضها ، ولن يكون أي نوع من البيئة المستقرة لأنه كل برنامج سوف يضع المكونات الخاصة به حتى يستطيع أن يشتغل باللغة العربية ، سيكون هناك نوع من الفوضى في البرمجيات .
· ما دور مايكروسوفت في نشر ثقافة الإسلامية والتراث عبر دعم اللغة العربية مما أتاح لنا التعامل مع اسطوانات مدمجة للحديث الشريف والقرءان الكريم .. ؟ أولاً خدمة التراث الإسلامي تم عن طريق مايكروسوفت من جهة وعن طريق شركاء العمل الذين يعملون مع مايكروسوفت من جهة أخرى .. فأي عمل عربي برمجي مقسم إلى قسمين: الأول البيئة الثاني التطبيق نفسه .. مايكروسوفت أخذت على عاتقها الجزء الأول وهو جزء مهم جداً وتعهدت بتوفير البيئة العربية ، وتعهدت بتطويرها باستمرار بنفس سرعة تطوير المنتج الإنجليزي .. هذا التعهد الذي التزمت به مايكروسوفت ، وبنفس الوقت أخذت على نفسها مهمة تطوير شركاء العمل ، والعمل معهم بشكل قريب جداً حتى يخرجوا للسوق ببرمجيات قوية . فمثلاً شركة مثل صخر أنفقت عشرات الملايين على أبحاث اللغة العربية وتقنيات التعرف على الصوت والتعرف على الكتابة وغيرها .. مثال آخر الشركة الهندسية لتطوير نظم الحاسبات RDI في مصر أنفقت مبالغ ضخمة جداً على أبحاث اللغة العربية .. إذن شركات البرمجيات استخدمت نتائج أبحاث اللغة العربية في تطوير برمجيات عربية يحتاجها المستخدم النهائي ، خدمة التراث الإسلامي أو التراث العربي عندما تنظر له فعندك مايكروسوفت توفر البيئة وشركاء العمل يخدمونها من ناحية توفير البرمجيات.
· مايكروسوفت ما موقفها من السياسة العالمية أو المحلية بصفة عامة ؟ مايكروسوفت شركة تقنية .. جنسيتها هي التقنية .. بالتالي مايكروسوفت ليس لها أي علاقة بالسياسة وليس لها علاقة بدعم توجه سياسي معين ، في نهاية المطاف مكسبها من خدمة العالم بغض النظر عن السياسات ، إذا فكرت أن تدخل في السياسية معناها : إذا بعت لكوريا الشمالية لن أقدر أن أبيع لكوريا الجنوبية .. إذا أنا بعت للصين لن أقدر أن أبيع لتايوان .. إذا أنا بعت للهند لن أقدر أن أبيع لباكستان.. لماذا ندخل أنفسنا في السياسة ! .. مايكروسوفت شركة عالمية.. والسياسة ليست لها أي معنى في قاموسنا .. بعيدون كل البعد عنها، هدفنا هو : نشر التقنية وليس لنا أي ارتباط بأي منحى سياسي .
· هل كانت مايكروسوفت السعودية وراء الحملة ضد القرصنة وسرقة البرامج ..مما أثار حفيظة بعض المنتفعين من القرصنة ؟ اسمح لي أن أصحح معلومة بسيطة .. مايكروسوفت لم تكن خلف أي حملة لمحاربة القرصنة ، إنما الذي كان خلف هذه الحملة اتحاد منتجي البرامج الذي يضم عدة شركات .. وشركة مايكروسوفت هي واحدة منهم. شركات مثل نوفيل Novell و أوتوديسك AutoDesk هما أيضاً أعضاء في نفس الاتحاد ، وبالتالي حماية حقوق الملف هدف نبيل تسعى إليه كل شركة .. في نهاية المطاف حتى تشجع الإبداع في إنتاج المعلوماتية يجب أن تكون الحقوق محمية، عندما نخرج بإبداع معين في المجال التقني لا نريده أن يُسرق .. نريده أن يقدر عن طريق الشراء. وبالتالي مايكروسوفت تدعم وبقوة المنظمات غير الربحية مثل (اتحاد منتجي البرامج) الذي يشجع بدوره جميع شركات التقنية الوطنية وهم يبادلونه الدعم حتى يستطيع أن يدافع عن حقوقهم أمام مختلف المستويات. وأحب أن أشير إلى مسألة البعد الشرعي أو الديني في موضوع "القرصنة" فهناك فتوى في السعودية أشارت إلى أن سرقة البرامج ونسخها حرام .. والاستيلاء على الحقوق الفكرية ما لم يصرح صاحب المنتج الفكري بنسخه فهو حرام. عندما تسرق حق الغير سواءً كان شيئا ماديا ملموسا أو برنامجا أو أمرا يتعلق بالتقنية فهذا حرام، ونحن كمسلمين نتمسك باحترام حقوق الغير بشكل كبير جداً .
· محاربة القرصنة عموماً هل تخدم الشركات الوطنية العاملة في مجال تقنية المعلومات ؟ محاربة القرصنة يخدم اقتصاد البلد بشكل عام .. فمحاربة القرصنة تشجع وتدعم المؤسسات سواء كانت كبيرة أو صغيرة على وضع استثمارات في مجال تقنية المعلومات .. وبالتالي تشجع اقتصاد البلد لأن هذه البرامج ستـُنتج محلياً وبالتالي ستستغني عن استيرادها وتوفر وظائف للشباب في السوق المحلي . وفيما بعد يمكن تصدير هذه المنتجات وبالتالي تضيف قيمة إضافية إلى الميزان التجاري .. وفوق هذا كله فهي خطوة مهمة نحو توطين التقنية في المملكة وغيرها من البلدان العربية.
· نشرت إحدى الصحف المحلية خبرا عن بيع مايكروسوفت برامج تنصت لإسرائيل.. ما رأيك في هذا الادعاء ؟ ممكن أن تسأل من كتب الموضوع عن أساس الإدعاء الذي ذكره في تقريره .. عموما مايكروسوفت برامجها منتشـرة في جميــــع القطاعات ( التعليمية - العسكرية - الفردية ) ، تستخدم في: المنازل - الأعمال - المدارس .. أنا أنتج بيئة ممكن أن تستخدم في كل مجال . مثال بسيط أذكره لك .. خارج مايكروسوفت :اليونكس UNIX أو أجهزة الحاسوب الكبيرة Mainframe موجودة في المملكة في عدة مؤسسات ضخمة ، وموجودة في إسرائيل في عدة مؤسسات ضخمة ، وموجودة في أمريكا في عدة مؤسسات ضخمة ، الآن هذه كتقنيات يمكن أن تستخدم في مجال التنصت ولكن الجهة التي تستخدمها هي التي تبرمجها بما يمكنها من القيام بهذا النشاط أو ذاك .. الشركة المنتجة ليس لها أي دور أو ذنب في أن برامجها تستخدم بشكل صحيح أو خاطيء .
· هل تشك في أن حملة الإساءة إلى مايكروسوفت تقف وراءها شركات منافسة لا تزال تهاجمكم وترفع القضايا وتفتش سلاّل المهملات بحثا عن ثغرة ؟ لا أستطيع أن أتهم شركات منافسة حتى ولو كانت هناك دلائل على ذلك، لكن يمكن أن أقول بأنها ضريبة النجاح .. لأننا شركة تقدم منتجاتها لمئات الملايين من المستخدمين وهذا ربما يثير غيرة شركات أخرى.. فعدد مستخدمي ويندوز Windows يتعدى 100 مليون مستخدم وعدد مستخدمي الأوفيس Office يتعدى 60 مليون مستخدم .
· كيف كان وقع ما نشرته إحدى الصحف المحلية من إساءة لمايكروسوفت عليك كعربي مسلم ومسؤول عن مايكروسوفت العربية ؟ الهجوم الذي حدث في إحدى الجرائد المحلية كان مفاجئا لي ولجميع العاملين في الشركة بالمملكة .. كل موظف في شركة مايكروسوفت العربية اعتبر أن هذه إساءة ضده شخصياً .. بسبب الادعاء أن شركة مثل مايكروسوفت لديها مكتب في إسرائيل وأنها تبيع برامج للتنصت لها، هذا فيه اتهام لكل واحد من موظفينا بأنه يعمل لدى شركة تدعم إسرائيل .. لكن عندما تنظر للخدمات التي تقدمها مايكروسوفت عالميا ستجد أن رسالتها تتمثل في خدمة الحاسب الآلي ونشر التقنية وتسخيرها للجميع لتوفير التكاليف وزيادة الكفاءة وتوفير المعلومات وتخفيف العبء المالي على كثير من الأفراد والشركات وتوفير عدد هائل من الوظائف نتيجة لتيسيرها إقامة صناعة برمجية كاملة حول العالم .. والأهم بالنسبة لنا هو دعمها للغة العربية .. عندما تنظر إلى الخدمات التي تقدمها مايكروسوفت للعالم ستصل على اقتناع كامل بأنها لا تستحق الإساءة إليها. والذي يؤثر في النفس أكثر أن مايكروسوفت ليست الشركة الوحيدة التي لها مكتب في إسرائيل .. كل الشركات الكبرى لتقنية المعلومات بلا استثناء لها وجود في جميع أنحاء العالم بما فيها إسرائيل سواء كانت شركات تبيع أجهزة أو برمجيات أو استشارات .. وعندما نسمع كلاما قي الصحف على مايكروسوفت فقط ولا نسمعه على باقي الشركات فهذا يثير شكوكنا ودهشتنا. والذي يؤثر في نفوسنا أكثر هو أن هناك دولاً مثل إسرائيل والهند تستفيد من الشركات التي تقدم صناعة متطورة للمعلوماتية كمايكروسوفت من خلال إغراءات استثمارية وتسهيلات وتشجيع رسمي وشعبي مستمر في الوقت الذي ينصب اهتمام بعض صحفنا على ما إذا كان لمايكروسوفت مكتب في إسرائيل أم لا !!؟.
· هل إسرائيل في المقابل تسائل مايكروسوفت إذا افتتحت مكاتب لها في الدول العربية ؟ لا يوجد أي نوع من المساءلة ، بل على العكس هناك منافسة وإغراء بالمزايا الاستثمارية والتسهيلات لاجتذاب شركات التقنية لكي تفتح مكاتب لها في إسرائيل .. صناعة البرمجيات الإسرائيلية تقوم بإنعاش نفسها عن طريق تقديم خدمات والاستفادة من كل الشركات العالمية بصرف النظر عن فروعهم الأخرى أينما كانت.
· أنتقل إلى الكوادر العربية في مايكروسوفت العالمية .. هل هناك عدد من العرب يتولون مناصب مرموقة في مايكروسوفت في مواقع مختلفة ؟ مايكروسوفت كشركة عندما تقرر تعيين أو توظيف أي شخص تنظر إلى علمه وإمكاناته وقدراته ولا تنظر إلى جنسيته أو أصله أو دينه .. والحمد لله نحن كعرب لدينا مقدرات علمية قوية جداً ونحن والحمد لله موجودون في كل مكان داخل مايكروسوفت، سواءً كنا في أمريكا حيث يوجد مئات العرب في مستويات عديدة ومهمة، ليس هذا فقط بل إننا موجودون في كل أنحاء العالم بلا استثناء، على مستوى( فنيين ومبرمجين وخبراء دعم فني ومسؤولي مبيعات ووصلا إلى مستوى نواب رئيس مايكروسوفت العالمية .. وهم جميعا يعتزون بانتماءاتهم العربية ويعملون على إفادة العالم العربي عبر طرق عديدة من أهمها "توطين التقنية" في بلادنا العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
· عرب مايكروسوفت – وفي مقدمتهم محمد الخطيب ثم بلال سنونو - كانت لهم جهود حثيثة على مدى السنوات الثلاث الماضية لإقناع قيادات مايكروسوفت العالمية بأهمية زيادة استثماراتها في العالم العربي ودعم اللغة العربية بل وإعادة هيكلة مكاتب مايكروسوفت في الشرق الأوسط لخدمة هذا الغرض.. كيف كان شعوركم وأنتم منهمكون في هذه الجهود ثم تظهر فجأة حملة صحفية محلية للإساءة غير المبررة إلى بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت؟ لقد كانت طعنة كبيرة في ظهورنا –نحن عرب ومسلمي مايكروسوفت- لا شك أنها تركت أثراً في نفوسنا ووضعتنا في موقف حرج للغاية .. لأننا نعلم أن امتلاك العرب ناصية تقنية المعلومات أمر في غاية الأهمية للحفاظ على وجودنا في هذا العالم المعلوماتي .. ولذلك نسعى في اجتماعات التخطيط التي تعقدها قيادات مايكروسوفت العالمية إلى المطالبة بزيادة استثماراتها في المملكة، وعندما تنشر إحدى الصحف المحلية إساءة لمايكروسوفت وقياداتها فإن ذلك يثير تساؤلات لدى الإدارة العليا: هل من المجدي - بعد كل الاستثمارات التي قمنا بها ولانزال -أن نستمر في الاستثمار في بلد يكره مايكروسوفت .. وفي مواجهة هذا الشرخ النفسي تحاول القيادات العربية معالجة الموقف بإقناع الإدارة العليا بأن ما حدث لا يعبر عن الأغلبية في السوق السعودي وإنما يمثل فئة محدودة.. ولكن في النهاية ألست معي بأن المصلحة العامة لهذا البلد يجب أن تكون فوق كل اعتبار وأهم من أي خبطات صحفية زائفة تؤذي جهود الاستثمار المبذولة حالياً.
· عند التحدث عن منتجات مايكروسوفت أحياناً ما يثار بعض الأمور عن الأمن Security ، ما تفسيرك للثغرات الأمنية وهل لديكم في مايكروسوفت العربية الكوادر التي تستطيع أن تسد هذه الثغرات ؟ موضوع أمن المعلومات من المواضيع خاصة هذه الأيام جميع المؤسسات تهتم فيها ، وهي توصل في بعض الأحيان إلى حد الفوبيا .. وكما أسلفت فنظرا للعدد الهائل من مستخدمي منتجات مايكروسوفت . فإن أي شيء تقوم به وأي تقصير ولو ضئيل يكون مثار جدل ومتابعة واسعة النطاق. وحين نتكلم بشكل عام عن أمن المعلومات فيجب الانتباه إلى أن الأمن Security ليست مسألة تقنية فقط، بل هو محصلة منظومة من الإجراءات والبرامج والأجهزة التي تتكاتف معاً لتأمين معلوماتك، وكما تعلم فإن إهمال الإجراءات الصارمة من قبل العناصر البشرية تعد أهم مصادر الاختراقات الأمنية.. فمن المعروف أن الجهات التي تعتمد أجهزة الحواسيب الكبيرة Mainframe تتمتع بقدر عال من أمن المعلومات .. لماذا ؟.. ، لأن الحواسيب موجودة في غرفة معزولة غير موصلة بالإنترنت ولا يدخل عليها إلا أشخاص مصرح لهم بالدخول بواسطة بطاقات خاصة ومن ثم تتقلص فرص حالات الإهمال أو الأخطاء البشرية التي تعد أهم مصادر الخطر على أمن المعلومات .
· لماذا مايكروسوفت بالذات يثار حولها هذا الكلام ؟ لأن منتجاتنا سهلة الاستخدام وموجهة لشرائح واسعة من المستخدمين فإن الناس تعودت على تشغيل الأنظمة الخاصة بمايكروسوفت دون اتباع الإجراءات لضمان أمن المعلومات .. فمنتجات مايكروسوفت تستخدم في كل مكان .. من الناحية التقنية فإننا في مايكروسوفت العربية عندنا كوادر بشرية وطنية متميزة قادرة على إعداد الأنظمة بما يوفر الحماية اللازمة بشكل قوي، كما أن عندنا الإمكانات لأن نعلم الناس ونعلم المؤسسات وننشر الوعي بكيفية تطبيق حماية الأنظمة .. كمثال : عندنا الأخ : أيمن الراشد والأخ / طلال قناوي عندهما خبرة قوية جداً في أنظمة حماية المعلومات وكمثال الأخ / أيمن الراشد من الشباب السعودي الذي يعد من أقوى أخصائيي أمن المعلومات الموجودين في المملكة والشرق الأوسط وعلى مستوى عالمي طُلب منه أنه يحاضر في عدد ضخم من المهندسين المتخصصين .. ونعتبره استثمارا في القدرات المحلية . |
|
Copyright © 2006-2008 Canada International Limited (CIL) THE MERIDIAN, 4 COPTHALL HOUSE, STATION SQUARE, CV1 2FL COVENTRY, UNITED KINGDOM Fax : +44 2070 600706 KSA: +966 54247055 E-Mail: info@canada2.net Registration No. 5783872 England & Wales |